أخطر ما سمعت عن الربا

أخطر ما سمعت عن الربا

 

 

alt

 

أعزائي الكرام أقدم لكم فتوى الشيخ الدكتور محمد المختار

وهو من علماء المدينة المنورة

أخطر ما سمعت عن الربا الذي من منا لم يفعله يوماً

 

{.. لا حول ولا قوة إلا بالله ..}

 

 

نص السؤال :

فضيلة الشيخ رجل اشترى بضاعة بخمسين ريال و كان معه مائة ريال

وبقية الخمسين الأخرى عند البائع وهو لم يجد عنده صرف

فهل يعتبر هذا ربا...؟؟

وجزاكم الله خيراً

 

 

نص الجواب :

نعم هذه المسألة يخطئ فيها كثير حتى بعض طلبة العلم قد يقع فيها

إذا جئت تشتري من التاجر سلعة و عندك مثلاً عشرة ريالات

أو خمسة ريالات أو مائة ريال أو خمسون ريالاً

وأعطيته أيها فإنه ينبغي ان تقبض الباقي ولاتتركه عنده

فلو قال ما عندي الباقي أو ليس عندي صرف أتني غداً

أو بعد ساعة فهو ربا النسيئة يعتبر ربا النسيئة

لماذا ؟؟

لو اشترى انسان كتاب بعشرة و أعطى البائع مائة فإنه حصل عقدين

العقد الأول : عقد البيع وهو العشرة بمقابل الكتاب

العقد الثاني : عقد الصرف وهي التسعين الباقية من المائة في مقابل

المائة المدفوعة من المشتري فيلزم على المشتري إذا دفع المائة

أن يستلم الباقي لإن عقد الصرف لا بد أن يكون يداً بيد .

(ويمكن ان يأخر استلام الكتاب و لا حرج)

لإن النبي صلى الله عليه و سلم قال كما في الصحيح

من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه

(( الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و البر بالبر و التمر بالتمر

والشعير بالشعير والملح بالملح يداً بيد )) هاء و هاء

فأمرنا ان نأخذ يداً بيد..

والريالات الموجودة يعتبر رصيدها فضة

فلو قال قائل أن الرصيد ألغي نقول أنه لو ألغي الرصيد

لما وجبة الزكاة فيها لإن الورق لا يزكى

فلذلك هذا رصيد الفضة معناه أنه اذا دفعت عشرة

تبقى تسعة وإذا دفعت المائة وأنت قد اشتريت بعشرة

بقيت تسعين ، فتسعين تعتبر فضة بمقابل فضة

لا بد أن تؤخذ يداً بيد...

وبناءً على ذلك فإنه أن لا يؤخر فما الحل

لو قال لك ليس عندي !!

تأخذ المائة و تصرف ثم تأتيه.... هذه حالة

او تعطيه رهناً كأن تعطيه ساعة أو قلم رهناً

حتى تذهب و تأتيه بالمال  و تأخذ السلعة

أو توكله كأن تقول له اذهب و اصرفها من جارك

أو قال اعطيك الباقي وذهب و توارئ عنك

فإنه الربا ، ولذلك نص السلف أنه إذا حصل الصرف

حتى أنه بعضهم يقول لا يجوز لتاجر عند الصرف

أن يقوم إلى صندوق المتجر فإن قام فقد افترقا

فوقع الربا الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم

ولذلك قال في حديث ابن عمر هاء و هاء

ومعنى هاء و هاء ما يقال الآن بمعنى أعطني و خذ

فلذلك لا يجوز التأخير وهذا من أبلغ حكم الشرع

فإن الآن كثير من المشاكل تحصل بسبب ذلك

لو كان الرجل يعطي الرجل مائة ريال فيأخذها

ثم يرميها في الصندوق ويقول كم اعطيتني

يقول مائة يقول لا ما أعطيتني إلا عشرة

فيحصل بين الناس شقاق و نزاع في ذلك

فالشريعة تريد قطع هذا النزاع

غالباً البيوع تجد فيها شروط مشددة لمصلحة الطرفين

حتى أنه هذا الشرط الذي يسمى شرط التقابض في الربويات

يقول بعض علماء الاقتصاد الموجودين الآن

لو ان العالم طبق شرط الشريعة في التقابض في الأموال

لنجى من ثلاثة ارباع المشاكل الاقتصادية الموجودة الآن

فهذا من حكمة الشرع ومن أبلغ ما يكون

لإنه يريد حقك بيدك و حق الناس بأيديهم

فلذلك لما يعطي الانسان حقه و يستلم حقه كامل

سلم من الأفتين....

فينبغي لطالب العلم بل ينبغي لناس كافة

أن يتناصحوا في ذلك

وأن يبينوا بعضهم بعضاً هذا الحكم

 والله تعالى أعلم،،،

 

 

 

/ آبوفآرس ~



التعليقات

  1. حنايا الروح علق :

    جزاك الله خير..~

  2. ابوفارس علق :

    اسعدني توقيعك و تشريفك هنا...
    وجزيت بالخير كله...دمتي بخير

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل